الأمير عبد العزيز بن سطام
مَصدَر السلطة في النظام الأساسي للحكم من منظور السياسة الشرعية
مَصدَر السلطة في النظام الأساسي للحكم من منظور السياسة الشرعية
الثلاثاء 12, يوليو 2011
الأمير الدكتور عبدالعزيز بن سطام بن عبدالعزيز آل سعود
مَصدَر السلطة في النظام الأساسي للحكم من منظور السياسة الشرعية
محاضرة نظمتهاالجمعية السعودية للعلوم السياسية ألقيت في كلية الحقوق والعلوم السياسية بجامعة الملك سعود بالرياض
إعداد د. عبدالعزيز بن سطام بن عبدالعزيز آل سعود الأستاذ المساعد في المعهد العالي للقضاء بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضلّ له ، ومن يضللْ فلا هاديَ له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
أما بعد:
فإن صورة الدولة في أذهان أفرادها تعبر عن تلك الفكرةِ الكليّة التي تجمع المواطنين تحت رايتها. وفي ضَوْء فكرة الدولة وحولَها تصاغُ أنظمة الدول ودساتيرُها؛ بقصد جعلها واقعاً معيشًا وسلوكًا ممارسًا، ومن نافلة القول: إن المصدر الذي تُبنى وِفقه فكرةُ الدولة عند المسلمين هو كتاب الله عز وجل وسنّة رسوله صلى الله عليه وسلم؛ هذا حسب الأصل من حيث الحكم الشرعي ، وإنما يختلف الحال الواقع باختلاف أهواءِ المؤثرين في مسارات أنظمة دول المسلمين ،والتاريخُ الماضي بالإضافة إلى الواقع الحالي حافلان بشواهدَ وأمثلةٍ على ذلك.
ونظراً لكون الحكوماتِ تعيش في بيئةٍ دائمةِ التغير والتأثر بالأهواء؛ فقد ميّز "روبرت مكايفر ،1984:ص ص 12-22)" بين علم السياسة وعلم الحكومة ، فيثبتُ الأولَ وينفي الثاني، فهو يرى أن كل المجلدات التي كتبت عن نظام الحكومة، لا تؤلف ما يمكن أن يوصف " بعلم الحكومة " ، ويبرر مقولته هذه بأن علم الحكومة يعني نظامًا للمعرفة ذا قوانينَ ثابتةٍ اكتُشِفتْ اكتشافاً علمياً، وأصبحت حقائقَ تحدد كل ما يقوم به المشرِّع، كما تحدد مدى تجاوبِ الوسطِ الاجتماعيِّ مع تشريعاته وإجراءاتِه، ثم يقررُ أنَّ هذا الوصفَ لا ينطبقُ على أساطيرهم السياسيةِ التي تتغيرُ تغيراً متواصلاً ، وتنشأ في أحوالٍ متغيرةٍ تغيراً دائماً، ولا يمكن إخضاعُها للحدود التي يفترضها العلم، ثم يَخْلَصُ إلى أن العملَ الحكوميَّ عملٌ معقدٌ تواجهُه دائماً ظروفٌ جديدةٌ لا يمكن أن تستكشف علمياً قبل حدوثها .
والإشكالية التي يستند إليها "روبرت ماكيفر" تكمن في أن كلَّ ما يتعلقُ بسنّ الدساتير والأنظمة مما تقوم به الحكومات أو التجاوب مع هذه التنظيمات ، وهو ما تقوم به المجتمعات؛ جميع ذلك هو من المتغيرات ، وليس فيه من الثوابت شيء ، ولا قواعدَ علميةً تضبطه ،ولأجل ذلك فلا يصلح أن يكون علماً. وهنا يظهر الاختلاف بين الدولة غير الإسلامية والدولة الإسلامية التي تستند إلى تحكيم شريعة تتسم بالثبات والشمول، ولسنِّ الأنظمة فيها ضوابط واعتبارات ، كما أن لقبول المجتمعات هذه الأنظمة ضوابطَ واعتباراتٍ .
ورأيُّ ماكيفر هذا قد يصدق على دولة تنبثق عن محصلة سلوك وتصرفات البشر وبخاصة من هم في الحكم والسلطة وفق قوانين تسنّ حسب المصالح والأهواء والاتجاهات السائدة دون مصدر ثابت، إلا أنه لا يصدق ولا يصح عند الحديث عن دولة الشريعة، فالأمر مختلف تماماً فالدولة التي تنبثق عن أحكام مكتوبة ممثلة بالفقه الإسلامي وبأصول الفقه ذات مصادر محددة ممثلة بالكتاب وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعده ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، وترجع إلى منهج علمي مقنن للاستنباط والاستدلال ممثل بالإجماع والقياس والاستصحاب والاستحسان و المصالح، بالإضافة إلى سوابق شرعية وتجربة تطبيقية على مدى 1432 سنة ؛ دولة الشريعة هذه يمكن دراستها وفق معايير محكمة تمثل علم الحكومة، فقد توفر لها نظام معرفي ذو قوانينَ ثابتةٍ يمكن تقديرها واختبارها علمياً، ولهاأصول وضوابط ومنهجتحدد كل ما يجب أن يقوم به المنظِّم، كما تحدد ما يجب أن يكون عليه تجاوبِ الوسط الاجتماعيِّ مع النظم وإجراءاتِها. و لأجل ذلك لا ينفك علم السياسة عند المسلمين عن فقه الحكومة في الدولة الإسلامية التي تمثل دولة الشريعة.
وهذا الأمر قد يشكل على بعض المثقفين الذين لا يرون وجود نظرية سياسية أو نظام للحكم عند المسلمين، وهم معذورون. وكل من نظر وبحث عن فقه الحكومة أو النظرية السياسية في الإسلام في المصادر التاريخية، ومجرد سير الحكام وأهل الحل والعقد على مدى التاريخ الإسلامي ثم نفى وجود علم الحكومة و حكَّم ذلك في فقه الدولة والسياسة الشرعية،يكون استخدم طريقاً غير موصلة للحقيقة، والخلل في المنهج الذي اتبعه ؛ فمعرفة الشيء فرع عن تصوره، فالذي يتصور أن النظرية السياسية في الإسلام تستنبط من الممارسات الفعلية للمسلمين وأنها تدرس كما تبحث الدراسات الاجتماعية أو التاريخية ليس كمن يعلم أن النظرية السياسية في الإسلام تستنبط من الشريعة الإسلامية ذاتها، وأنها تدرس كما يدرس استنباط وتنزيل الأحكام الفقهية على المسائل السياسية فالأصل أن تحكم على التاريخ والممارسات السياسة عند المسلمين من منظور الفقه وأصوله وليس العكس ومحصلة الأمر أن كل من جعل التابع أصلاً متبوعاً نفي فقه الحكومة والنظرية السياسية في الإسلام، والعكس صحيح، فكل من حكَّم الشريعة في التاريخ وعلى الممارسات السياسة عند المسلمين أدرك و ظهر له فقه الحكومة والنظرية السياسية في الإسلام وأنه علم له قواعد العلم وأصوله.
يترتب على ذلك اعتبار كل من حكَّم الفقه وأصوله وفق الضوابط الشرعية المعتبر في علم السياسة عام ً لا بالسياسة الشرعية التي قصدها المنظم في يقوم » : المادة الخامسة والخمسين من النظام الأساسي للحكم التي جاء فيها أن ويعتبر كل من لم .« الملك بسياسة الأمة سياسة شرعية طبقاً لأحكام الإسلام يحكِّم الفقه وأصوله في علم السياسة، أو أجراها بما يخالف الضوابط الشرعية المعتبرة عاملاً بسياسة غير شرعية.
إن الشريعة الإسلامية التي تقوم عليها أنظمةُ الدولة الإسلامية تمتاز بالثبات والشمول ، فهي ثابتةٌ من حيثُ إن كلَّ ما جاء به الوحي ، سواء باللفظ ،أو بالمعنى دون اللفظ ،فهو من عند الله عزّ وجل. وهو حق مطلق فلا تتجه نحوه شكوكٌ أو تَرَدُّدٌ بتوالي التغيرات؛ بل هو معيار ثابت للصواب ، فهو ثابت محكمٌ لم يُنْسخْ ،وله صفة البقاء والدوام لا تغيير له ولا تبديل، وهو كذلك أبداً إلى يوم القيامة .
يقول الله تعالى مخاطباً نبيه ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم :
{فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءكَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ} (94) سورة يونس
وهي شاملة من حيث استيعاب الشريعة الإسلامية لكل ما يحتاجه الناس على الإطلاق، فلا تخلو حادثٌة واحدٌة من حكم الشريعة في جميع العصور والأقطار والأحوال، إما نصاً أو اجتهاداً فالمعاني التي تضمنتها الشريعة تعم جميع الحوادث وتسعها إلى يوم القيامة .
كما قال الحق تعالى : ( وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلَاءِ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (89)النحل .
قال ابن مسعود رضي الله عنه : ( قد بين لنا في هذا القرآن كل علم وكل شيء ) ، وقال مجاهد ( كل حلال وكل حرام ) ، ويقول ابن كثير مؤكداً مقولة ابن مسعود :
( أعم وأشمل ، فإن القرآن اشتمل على كل علم نافع من خبر ما سبق ، وعلم ما سيأتي ، وكل حلال وحرام ، وما الناس إليه محتاجون في أمر دنياهم ودينهم ومعاشهم ومعادهم ) وهُدى ـ أي للقلوب ـ ورحمة وبشرى للمسلمين ." .(ابن كثير، 4ـ 1999 / 594 )
وبناءً على ما تقدم يستحيل أن يوجدَ دستورٌ أو نظامٌ ليس له حكمٌ شرعيٌّ يجري على موادِّه ومواضيعه ، لذا فأساس شرعية أي دستور أو شرعية الأنظمة في الدولة الإسلامية لا بد أن يستند إلى مبادئ الشريعة الإسلامية.
وتختلف الدول في المصادر التي تأخذ منها قوانينها اختلافًا نِسبيًّا , وبشكلٍ عام فإن مصادر القاعدة القانونية متنوعة ، فبعضها له أصلٌ تاريخيٌّ يرجعُ إلى القانون الروماني ويليه القانون الفرنسي ، وبعضها مأخوذٌ من قوانينَ سابقةٍ صادرةٍ في الدولة نفسها ،وهو ما يعرف بالتشريع الوطني، وبعضها وليدة الأعراف والحاجات الاجتماعية ، وبعضها مأخوذٌ من أحكام الدين الذي تدين به هذه الدولة أو تلك ، ويستعان أحيانًا بما استقر عليه العمل في المحاكم بشأن موضوعٍ معينٍ لم يسبق أن حكمته قاعدة قانونية , وأحيانًا أخرى يكون لآراءَ شرَّاحِ القوانين دورٌ في نشوء القاعدة القانونية .
وتتفاوت الدول الإسلامية كغيرها من الدول في مصادر قوانينها ، فبعضها يجعل للشريعة الإسلامية مكانةً كبيرةً ، وتتخذها مصدرًا رئيسيًا لقوانينها إضافة إلى مصادرَ أخرى وضعيةٍ ، وبعضها تستعين بها جزئيًا في مواضيعَ محددةٍ ، وتُغلِّب القوانين الوضعية عليها، وهكذا .
إن موقف الدولة من الشريعة الإسلامية يحدد شرعية سلطة الدستور والأنظمة الصادرة عنها. يقول فيلدمان (2008):"إن تطور نظرية دستورية عامة عند المسلمين، تتضمن أن الحاكم المسلم يحكم بموجب قانون إلهي ( شرع الله ) الذي يعبر عنه في أصول وقواعد الشريعة ،وأن رضا الحاكم بالحكم بموجب الشرع (القانون)،هو الذي يجعل لسلطته شرعية وقانونية .(فيلدمان،2008:2)
ويؤكد د.حلاق (2004) في بحثه المنشور عن أزمة شرعية الدولة الإسلامية المعاصرة (8) :أن السلطة هي حجر الزاوية في أي قانون أو نظام لأي دولة، وهو أمر بَدهيٌّ وواضح،والسلطة هي التي تحدد ماهية القانون ، وهي في الواقع تشكله رسميا وموضوعياً، ولا يمكن أن يكون هناك أي قانون أو نظام يعمل دون وجود البُنْيَةِ الأساسيةِ للسلطةِ الحاكمة عليه والمحكَّمة فيه، وهي بدورها تكون نابعة من أساس لسلطة أعلى ، أو من جهة ذات سلطة مثل الدولة. ويرى أن الغالبية العظمى من بلاد المسلمين اليوم تُبْنَى أنظمتُها القانونية على مبدأ أن الدولة هي التي تنتج السلطة القانونية،أو بعبارة أخرى في إطار الهيئات الوطنية السياسية لكل بلد من بلاد المسلمين ، وأن هذه الجهات تمثل مصدر السلطة القانونية ، وهي التي تُضفي الشرعية على جميع القوانين والأنظمة والإجراءات الحقوقية للقانون والأحكام التي تنظم المجال الخاص.
ويرى أن "المفارقة" عند المسلم المعاصر تأتي في التناقض الواضح بين مصدرين اثنين للسلطة القانونية والنظامية ، أحدهما يصدر عن الدولة وغيرها من الجهات السياسية الأخرى ، وثانيهما الذي هو الشريعة الإسلامية ، وقد كانت قبل ذلك هي المصدر الوحيد للسلطة المهيمنة ، ولا مثيل لها لأكثر من ألف عام ، في حين لم يظهر تقديم وإظهار الدولة كمصدر للسلطة رسمي إلا خلال القرنين التاسع عشر والعشرين، ومنذ أن تردد مصدر السلطة بين الاثنين حدث الشرخ القانوني (إن لم يكن الثقافي والاجتماعي) والذي وقع عند إدخال ما يسمى بالإصلاحات الحديثة: القانون .Hallaq,2004:pp243-258
ويرى أن هذا التغيير أحدث موجة غير مسبوقة من الأزمات في المجتمعات المسلمة في جميع أنحاء العالم، والذي كان مرتبطا ارتباطا وثيقا مع بناء الدولة القومية ؛ فقد صيغ هذا القانون من قبل بيروقراطية الدولة ، وعلى أيدي الصفوة في المجتمع من القانونيين المهنيين، وبذلك أصبح القانون وجميع توابعه إحدى المؤسسات الحكومية، وكانت آثار هذه القفزة المفاجئة والهائلة عديدة ، وواحد منها فقط كان أزمة الشرعية السياسية ، والتي نتجت عن الهدم المنهجي للسلطة القانونية (القضائية المستندة لتحكيم الشريعة)وليس ثمة حاجة هنا للتدليل على المشاكل المحيطة بالسلطة القانونية والشرعية السياسية في العالم الإسلامي اليوم .
ومن ثَمَّ وعلى وجه التحديد فإن التحول في محور السلطة من الشريعة الإسلامية إلى الدولة القومية الحديثة هو الأساس الذي يجب أن يحظى بالاهتمام من منظور تحليل أزمة شرعية السلطة، هذا التحول هو حقيقة المسألة ، وتكمن وراء هذا المعنى جوهر الأزمات الراهنة القانونية والسياسية .
وعليه فلا تكاد تجد دولةً إسلاميةً تأخذ أنظمتها كاملةً من أحكام الشريعة الإسلامية مثل المملكة العربية السعودية ، وهذا هو سرُّ تميز نظامها عن سائر القوانين في الدول الأخرى , في نقائه وصفائه وثباته على مبادئَ راسخةٍ وعادلةٍ ، وفي مسايرته للتطورات من حين إلى آخر وفق قواعد الشريعة .
وما سيأتي في ثنايا هذه المحاضرة هو تبيان لما تفرد فيه النظام السعودي عن بقية الأنظمة في البلاد الإسلامية وبخاصة ما تعلق بمصدر شرعية الدولة ومصدر سلطتها وإظهار عمل السياسة الشرعية في وضع الأنظمة وصياغتها وفق عقيدة الإسلام ومنهاج الشريعة، بالإضافة إلى مناقشة بعض النوازل الفقهية ذات العلاقة بسنّ الأنظمة التي لا تخالف الشريعة السمحة.
الفروقات بين الدساتير:
وعِوضا عن استعراض دساتير دول المسلمين وقوانينها سنكتفي باستعراض الاحتمالات الممكنة لعلاقة الدساتير والأنظمة بالشريعة الإسلامية، حيث تنقسم العلاقة بين الدساتير والشريعة إلى قسمين الأول: قوانين نوعها واحد وإنما الاختلاف فيما بينها بالدرجة، والثاني: نظام يختلف عن بقية القوانينبالنوع، أما الاختلاف بالدرجة فهو بعد ترتيبه من الأعلى إلى الأدنى على النحو الآتي:
• أن يُنصَ في الدستور على أن الشريعة الإسلامية هي المصدرُ الوحيد للتشريع.
• أن ينص في الدستور على أن الشريعة الإسلامية هي المصدرُ الرئيس للتشريع.
• أن ينص في الدستور على أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الثاني للتشريع.
• أن ينص في الدستور على أن الشريعة الإسلامية هي أحدُ المصادر للتشريع.
• أن يَسكتَ الدستورُ عن ذكرِالشريعة الإسلامية .
• أنْ يُنصَ في الدستور على العلمانية .
• أن ينص في الدستور على عدم جواز اتخاذالشريعة الإسلامية مصدراً للتشريع.
وقد يرى البعض أن الصوابَ في الدولة الإسلامية هو أن يُنصَ في دستورها على أن الإسلام هو المصدرُ الوحيدُ للتشريع ، بينما الواقع هو أن هذه الصياغة إنما تأتي على خلاف الأصل الذي هو أن يكون القرآن والسنة متبوعيْن والدستورُ والأنظمةُ تابعة ؛ بحيث يُضفي القرآن والسنة الشرعية على الدستور ؛ فيكونان هما مصدرَيْ شرعية العمل بالدستور ، فلا يصح بأيِّ حالٍ أن يكون الدستور - أو أي شيء آخر - مصدراً لشرعيةِ القرآن والسنة بمعنى أن شرعية القرآن والسنة مفتقرةٌ إلى أن يُنصَ على شرعيتهما في الدساتير والأنظمة؛ وعلماءُ الإسلام متفقون على أن الكتاب والسنة هما مصدر الشرعية، وعليه فذكرهما في بعض الدساتير والأنظمة لا يصح إلا تأكيداً لمعلوم من دين الإسلام بالضرورة ، وليس تأسيساً كما هو الحال في بعض الدساتير.
ومتى تقرر الأصل الذي هو : حقيقةُ أن الإسلام دينٌ تنبثق منه الدولة الإسلامية وجميع أنظمتها، فالشرع الإسلامي هو الذي يصوغ الدولة الإسلامية ويشكلها بهويتها الخاصة ويحدد أهدافها وغاياتها وحقوقها وواجباتها، ومحصلة ذلك أن يكون القرآن والسنة مصدرًا مُتَّبَعًا في الدولة الإسلامية، وأن هذا الاتباع هو الذي يضفي الشرعيةَ على جميع الأنظمة .العشير،1428:54
أما الاختلاف بالنوع فهو على النحو الآتي:
بناءً على ما تقدم يتبين الفرق الثاني بين جميع تلك الأنظمة وبين النظام الأساسي للحكم في المملكة العربية السعودية ، وهو فرق بالنوع وليس بالدرجة ، وشرح ذلك كما يلي:
• عدم وضع دستور غير الكتاب والسنة : جاء في المادة الأولى من النظام الأساسي للحكم النص الآتي: " المملكة العربية السعودية دولة عربية إسلامية، ذات سيادة تامة، دينُها الإسلام، ودستورُها كتاب الله تعالى وسنةُ رسوله، صلى الله عليه وسلم ولغتُها هي اللغة العربية ، وعاصمتُها مدينةُ الرياض".وتسمية الكتاب والسنة بالدستور يأتي من باب التجوز وإلا فهما أعظم وأشمل من أي دستور، والمقصود بالتسمية هو توضيح الأمر لغير المسلمين ولمن تعوَّد جعل الدساتير أعلى نظام تحتكم إليه بقية الأنظمة، وليتبين أنه لا شيء يعلو على الكتاب والسنة ولا مقارنة .
• أن الفرق بين دستور المملكة العربية السعودية وبين بقية الدساتير هو في النوع ، وليس في الدرجة. فشتان بين القرآن والسنة دستوراً للدولة الإسلامية وبين القوانين الوضعية دستوراً لدول المسلمين، فالفرق بين شريعة تعطي النظام سلطته وبين نظام يعطي الشريعة سلطتها هو فرق في النوع وليس في الدرجة ، حتى أن غير المسلمين يدركون ذلك، يقول د. نوح فيلدمان في معرض كلامه عن الدولة الإسلامية: " فالدولة الإسلامية هي دولة الشريعة ، ويمكن تعريفها بلا منازع عن طريق ارتباطها برؤية صادرة عن نظام شرعي." ويقول فرانك فوقل:حين تحدث عن منزلة الفقه في تدرج مصادر التشريع ، وهل هو في منزلة مشابهة لمنزلة الدستور الأمريكي،"أما الكتاب والسنة عند المسلمين وفي النظام العدلي السعودي فهما بمنزلة فوق ذلك ، وليس لهما ما يقابلهما أصلا في الأنظمة العدلية المقارنة" ، vogel, Frank ـ فالقرآن والسنة حاكمان على كل قانون أو نظام من وضع البشر وسواء صدرا بإجماع أو أغلبية أراء واضعيهما.
• ويتضح مما سبق أن النظام الأساسي للحكم هو نظام دستوري مستمد وفق الدستور وليس دستوراً،كما هو منطوق المادة الأولى من النظام و كما بَيَّنَ ذلك فضيلة الشيخ محمد السعيدي في مقالته الموسومة بالنظام الأساسي للحكم هو: النظام الأساسي للحكم.هذا بالإضافة إلى أن الناس مخاطبون بأحكام الشريعة و مسؤولون عن تطبيقها على الوجه الصحيح قبل النظام وبعده.
• ويترتب على كون القرآن والسنة دستور النظام السعودي شمولية الدستور لجميع الأحكام: فإذا كان القانون الدستوري المعاصر يطلق على مجموع القواعد الأساسية التي تقرر نظام الحكم للدولة وسلطاتها والحقوق والواجبات؛ فإن القرآن والسنة يقرران ذلك وأضعافه من أحكام الحلال والحرام، والعقيدة والأخلاق، والعبادات والمعاملات بين الأفراد، وبين الأفراد والدولة ، وبين الدول. مما لا يوجد له نظير في أي مذهب أودين أو قانون.
• النص على مصدر الشرعية: جاء في المادة السابعة من النظام الأساسي للحكم الآتي: "يستمد الحكمُ في المملكة العربية السعودية سلطتَه من كتاب الله تعالى وسنة رسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ. وهما الحاكمانِ على هذا النظامِ وعلى جميع أنظمة الدولة." هذا نصٌ واضحٌ وصريحٌ على أن : مصدر السلطة في الدولة الإسلامية هو دستورها القرآن والسنة ، وأنهما حاكمان متبوعان ، وجميع ما عداهُما محكومٌ وتابع لهما. فالقرآن والسنة هما الدستور لا يتقدم عليهما ولا يزاحمُهما دستورٌ وضعيٌ ولا نظامٌ مرعي ، فهي إنما كانت مرعية بتبعيتها لمقتضى الكتاب والسنة.
ولا أعلم أن دولة ضبطت العلاقة بين مصدر السلطة والشرعية في الدولة الإسلامية، وبينت التابع والمتبوع بوضوح وظهور مثل ما ضبطه النظام الأساسي للحكم في المملكة العربية السعودية ، وبينته المادة السابعة منه.
هذا الضبط والإحكام في مرجعية النظام الأساسي للحكم إلى الكتاب والسنة أضاف إلى سنّ الأنظمة ميزاتٍ عدة، وهي كما يلي:
• ثبات المرجعية: ثبات مرجعية ومصدر الحق والشرعية في الأنظمة السعودية على عدم مخالفة الكتاب والسنة، وهذا الضابط لا يصح لأي كان تغييره أو تبديله.
• شمول العمل: شمول مجال التنظيم وموضوع الأنظمة السعودية لجميع مصالح الدين و الدنيا وفق الضوابط والاعتبارات المرعية في الشريعة الغراء ، بما يضمن عدم الإفراط أو التفريط.
• علو النظام: كما ورد في المادة السادسة من النظام الأساسي للحكم،تؤخذ البيعة للملك بموجب الكتاب والسنة،فالمواطنون يبايعون الملك بموجب سلطة أعلى من الجميع وهي كتاب الله تعالى وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - .وكما ورد في المادة السابعة من النظام الأساسي للحكم: أن مصدر سلطة الحكم في المملكة العربية السعودية هو الكتاب والسنة وأنهما الحاكمانعلى جميع أنظمة الدولة. هذه المبادئ تعلو ولا يُعلى عليها، فلا يملك الفرد أو المجتمع ولا الحاكم أو الحكومة مجتمعين أو منفردين
نقضَها دون نقضِ مشروعيةِ وسلطة النظام.
• عدم العِصمة: تقرير أن الكتاب والسنة هما دستور حياة المسلم والدولة الإسلامية يقتضي تقرير أن الإنسان غيرُ معصوم وكذلك الدولة الإسلامية، ويترتبُ على ذلك أن أي مخالفة لشرع الله في النظام أو في تطبيق النظام، لا تأتي على سبيل ادعاء الموافقةِ لدستورنا الذي هو الكتاب والسنة ، ولا على سبيل ادعاء الموافقة للنظام الأساسي للحكم ، ولا على سبيل ادعاء الموافقة لمبدأ وأساس سنّ الأنظمة في المملكة العربية السعودية؛ بل تأتي علي سبيل الخطأ والنسيان أو المعصية لوليِّ الأمر الذي وضع قواعد وضوابط لسنّ الأنظمة السعودية ، أفصح عن بعضها في النظام الأساسي للحكم وأمر بتطبيقها واتباعها.
وينتجُ عن مجموعِ خصال دستورنا - الكتاب والسنة - للدولة الإسلامية في وقتنا الحالي عدة أمور يترتب كلٌ منها على الآخر وهي:
الثبات ينتج أصالة ومتانةً وثقافةً واستقرارًا وأمنًا، بينما الشمول ينتج معاصرة ومواكبةً للممارسات الأفضل والمصالح الأنفع، والعلوُ يُنتِجُ دولةَ الحقوق ، فلا أحد فوق الشريعة والجميع محكومون بها، بينما عدم العصمة يُنتِجُ تواضعاً وخضوعاً لنصوص الشريعة وسعتها في تكيف واقع العصر لواقع الأحكام ، فكل أمرٍ له متطلبات لا بد من مراعاتها، ويترتب على ذلك أن تكون تصرفاتُ الحاكمِ والحكومةِ والمحكومين مراعيةً للواقع ، ولكن وِفقَ الحقوقِ والأنظمةِ المَرْعيَّةِ بما لا يهمل المصالح الشرعية ، ولا يخالف الكتاب والسنة النبوية، فهذه هي معادلة وجود الدولة الإسلاميةونجاحها ، والقصد هو التكامل البناء بين الأصالة والمعاصرة.
وتعتبر هذه الخصيصة للنظام السعودي استثناء بالمقارنة مع وضع معظم دول المسلمين المعاصرة، يقرر ذلك فيلدمان، بل يرى أن حالة المملكة العربية السعودية تمثل حالة متفردة في العالم الإسلامي الناطق بالعربية فهي الاستثناء الذي يجب استخدامه لفحص النظرية العامة للانهيار الدستوري في الدولة الإسلامية المعاصرة ، ويرى أنها الوحيدة من أقطار العالم الإسلامي التي لا تزال تحتفظ بنسخة واضحة للنظام الدستوري الإسلامي التقليدي ،والبلد العربي الوحيد الذي توجد فيه قوة تعدِّل وتقوم القوة التنفيذية وهي قوة الشريعة الإسلامية .
كيفية إعمال الكتاب والسنة في بقية الأنظمة
إنَّ من خصائص أي نظام أنْ لا يتحدث عن نفسه، وإنما عن مصادره ، وعن موضوعه، وكما هو ملاحظٌ على سبيل المثال في المادة السابعة ـ موضوع هذه الورقة ـ والتي نصت على مصدر السلطة الحاكمة على النظام وبينته ، وهما الكتاب والسنة، كما نصّت على الأمور المحكومة بهما، وهو النظام الأساسي للحكم و جميع أنظمة الدولة.
ولكن السؤال الذي يستدعيه العمل بالمادة السابعة من النظام الأساسي للحكم هو: كيف يكون تحكيم كتاب الله تعالى وسنة رسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ على جميع أنظمة الدولة؟
كيف يتم التحقق من عدم مخالفة الأنظمة الصادرة من الدولة للكتاب والسنة ؟ وما الآلية التي يمكن من خلالها التحقق من حاكمية الكتاب والسنة على جميع أنظمة الدولة؟ وهذا السؤال هو ما يعرف بسؤال المشروعية، وجواب سؤال المشروعية يكونحسب ما جرى عليه العمل في الكثير من الدول، وهو اللجوء إلىما يعرف بالرقابة على دستورية القوانين والأنظمة ، ويمكن إجمالها في مرحلتين:
• المرحلة السابقة على صدور النظام : من خلال اللجان التحضيرية وهيئة الخبراء ومجلسي الوزراء والشورى ، ويكون دورها في هذه المرحلة التأكد من عدم وجود ما يخالف الكتاب أو السنة في النظام محل النظر . وقد يكون أبرز إشكال في هذه المرحلة هي النوازل الفقهية المستجدة ، والمسائل المختلف فيها بين الفقهاء ، وكيف يتم التعامل معها ( هل تعتبر مخالفة أو لا ؟ ) ، وقد يكون من المفيد أن توصيف نوع المشكلة بوصف ( الفقهية ) يحدد الجهة المختصة في حلها ، فالنوازل الفقهية والمسائل الخلافية الفقهية تحالُ إلى هيئة كبار العلماء ، فهي الجهة التي جعلها ولي الأمر مختصة ومخولة نظاما لبيان الحكم الفقهي والجهة المخولة نظاما بحسم ورفع المسائل الخلافية في الفقه ، فلا يصح تركها لاجتهادات فردية في اللجان التحضيرية أو للتصويت ، وذلك لكونها قضايا علمية تحتاج إلى حكم فقهي محدد يتطلب تحقيق مناط الحكم وتخريجه وتنقيحه ، وليست من المصالح التي لا تتطلب سوى تحقيق المناط فتكون خاضعة للتقدير المصلحي الذي يفيد معه أخذ غالبية الأصوات ، وبل إنما هي فتوى في مسألة فقهية خلافية ، وهي عامة يتم إيرادها في نص نظام ينشر على الملآ ويؤمرون بتطبيقه ، مما يجعلها من الفتاوى العامة التي قصرها ولي الأمر على هيئة كبار العلماء .
المرحلة اللاحقة لصدور النظام: الذي جرى عليه العمل دولياً، في الغالب أن تكون الرقابة على مشروعية القوانين ومدى انسجامها مع الدستور في هذه المرحلة من مسؤولية القضاء، وهي الرقابة القضائية على دستورية القوانين.
• والمعمول به في المملكة العربية السعودية هو نوعان من الرقابة على شرعية الأنظمة هما: الرقابة السلبية بمعنى عدم إهمال أي نص يحتوي على مخالفة للكتاب أو السنة، وهذا النوع من الرقابة موجود ومطبق في المملكة بشكل جيد من قبل القضاء بنوعيه، والنوع الآخر من الرقابة هو الرقابة القضائية الإيجابية التي تعني الرفع للجهات التنظيمية بتغيير المواد المخالفة شرعا إن وجدت أو تغير محل تطبيق النظام بما يغير حكمه ومشروعيته ، فهو غير موجود حتى الآن وإن وجد في نظام مجلس الشورى في الفقرة (ب) من المادة الخامسة عشرة، ما يتيح نوعاً من الرقابة الإيجابية، وذلك في إبداء الرأي في الأنظمة واللوائح واقتراح ما يراه بشأنها، ولعل من التطور الطبيعي للأنظمة إذا قسنا على تجارب الدول في حفظ مشروعية القوانين والأنظمة، وليس في الشرع ما ينفيه أن تنهج المملكة العربية السعودية بأن يؤكل الأمر إلى اللجنة العامة في المحكمة العليا بحيث تأخذ زمام المبادرة، وتملأ هذا الفراغ المهم، والذي يمارس في أكثر دول العالم من قبل المحاكم الدستورية أو العليا.
وتجدر الإشارة هنا إلى تميز المملكة العربية السعودية بنوع من الرقابة الدستورية ربما لا يوجد في مكان آخر غيرها، وهو الرقابة الولائية التي يقوم بها الوجهاء من الأمراء والعلماء وغيرهم من المواطنين لدى ولي الأمر بصفتهم الفردية أو الرسمية، ومن خلال القنوات الرسمية في الاحتساب على ما يظهر من مخالفات نظامية، وذلك بالاتصال المباشر بولاة الأمر، وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين، فولي العهد ثم النائب الثاني، وأسميتها الولائية لكون التظلم يعرض على من يحمل صفة ولي الأمر، وهذا النوع من الرقابة يقارب التظلم الإداري أو التظلم الرئاسي إن قصد به الملك بصفته رئيساً للدولة، إلا أنه يختلف عنه في سعة الاختصاص فهو غير مقيد بمواضيع معينه أو زمن أوجهة معينه، فأصله يوجد في المجلس المفتوح بدون قيد أو شرط موضوعي، وهو مهم ومفيد، وليس له مثيل، ويعتبر من مكتسبات مرونة نظام الحكم السعودي، وإن كان لا يزال العمل به عرفياً، وحسب التقاليد السياسية العريقة، ولم يتم وضع ضوابط إجرائية لتسريع وتوسيع إحداث الأثر المطلوب، والمأمول منح الصبغة المؤسسية التي تمكنه من أداء هذا الدور بفاعلية وكفاءة، وبخاصة أنها قناة نقية في الغالب وغير خاضعة للبيروقراطية الحكومية.
البحث عن الوسيلة الأمثل:
ومع ذلك فتنوع وجهاتِ النظر في الوسيلة والأداة الفُضْليْين لتطبيق وتفعيل المادة السابعة من النظام الأساسي للحكم في صياغة الأنظمة موجود، فالملاحظ في النقاش الذي دار ويدور حول صياغة الأنظمة داخل وخارج مجلس الشورى لا يكاد يخرج عن ثلاثة أساليب هي: النص أو الاكتفاء أو التتبع هو نقاش يمكن إجماله كما يلي:
الأسلوب الأول: النص: وذلك بلزومِ النصِ في كل نظام بأن لا يكون فيه ما يخالف الشريعة. و مما يستدل به أصحاب هذا الرأي الآتي:
1. أن النص على ذلك مطلب شرعي يجب تحقيقه ضمانًا لسلامة معاملات الناس وجريانها وفق الأصول الشرعية.
ونوقش ذلك بأن الأنظمة لا يصح أن تتحدث عن نفسها، فيلزم الدور من أن النظام يشهد لنفسه على نفسه.
2. أن إضافة هذه المواد تتوجه إلى المشمولين بالنظام وليس إلى النظام نفسه بمعنى أنها لا تنص على أن النظام يجب أن يكون متوافقاً مع الشريعة؛ لأن ذلك مفروغ منه، فإن النظام لا يجوز أن يأتي بما يخالف الشريعة، ولو جاء بما يخالف الشريعة لعد هذا الحكم باطلا بموجب النظام الأساسي للحكم، وإنما إيراد هذه المواد مهم لضبط تصرفات المشمولين بهذا النظام من مستخدمي النظام والمستفيدين منه والمشرفين عليه، وفقًا لمتطلبات النظام العام.
ويمكن مناقشة ذلك بأن مشمول النظام هو الأعمال المنظمة بموجبه،وليس الأشخاص أنفسهم، فهم من حيث الأصل مخاطبون بأحكام الشريعة ومحاسبون عليها قبل صدور النظام ودونه، وإنما تبدأ علاقة الأشخاص المشمولين بالنظام إذا ارتبطت تصرفاتهم بالأعمال المنظمة فقط.
3- أن النص على ذلك سينبه المشمولين بالنظام من المسؤولين عن الشخصيات الاعتبارية إلى كونه مطلباً أساسياً في المملكة العربية السعودية فيدفعهم ذلك إلى تصميم سياسات وأدلة إجرائية وإيجاد بيئة عمل متوافقة مع الشريعة كما يدفع الجهات الإشرافية والرقابية إلى وضع الأساليب والوسائل الملائمة للإشراف على تطبيق ذلك؛ فتحفظ الحقوق بصورة أفضل، ولا تضيع المصالح.
ويمكن مناقشة ذلك بأن مع إقرار صحة هذا المبدأ إلا أن غايته لا تتحقق بدون الإلزام به، وليس مجرد النص النظامي بكاف? فهو بحاجة إلى معايير أداء ورقابة وتدقيق معتبره شرعاً، وليس النظام الخاص بأعمال معينة مح ً لا صالحا لسد الفراغ النظامي الموجود في أعمال أخرى يقتضيها الإتقان والدقة.
4. أن هذا سيمنع الازدواجية التي تجري في الكثير من الشخصيات الاعتبارية، وسوف يولد ثقة لدى المتعاملين، ويعطيهم الطمأنينة ؛ مما يرفع من درجة الائتمان لديها.
ويمكن مناقشة ذلك بأن هذا صحيح فقط في الأعمال التي تحتمل وجهين:
وجه مشروع، وآخر ممنوع، ولا تلزم في غيرها من الأعمال التي لا تحتمل إلا الوجه المشروع.
5. أن النص على عدم مخالفة الشريعة في النظام يأتي في سياق بيان وتوضيح أماكن مسؤولية الجهات التنفيذية والإشرافية والرقابية من نواب رئيس مجلس الوزراء والوزراء الأعضاء ومجلس الوزراء بالتضامن أمام الملك عن تطبيق الشريعة الإسلامية، كما ورد ذلك في النظام الأساسي للحكم في المادة السابعة والخمسين الفقرة (ب).
ونوقش ذلك بأن المسؤولية عن عدم مخالفة الشريعة يتحملها الجميع وليست قاصرة على المسؤولين في الدولة وهي قبل النظام ودونه فلا يصح هذا الاقتصار بدون ضوابط .
6. أن مثل هذا النص في الأنظمة يؤكد على أن جريان أي مخالفة في الواقع إنما يصنف في إطار الخطأ والنسيان أو المعصية، التي يؤاخذ عليها بصفتها مخالفة، بحيث لا تفهم تلك المخالفات على أنها إقرار أو تشريع من مصدر النظام والمسؤول الأول عن تطبيقه.
ويمكن مناقشة ذلك بأن وجود المخالفة الشرعية في نص النظام يقع من باب الخطأ أو النسيان أو المعصية أما الضرورة الملجئة بضوابطها الشرعية فتعالج متى وجدت في وقتها، ولا تتجاوز مدة تأثيرها، فالضرورات تقدر بقدرها، وهي مؤقتة ؛ لذا فلا ينص عليها في الأنظمة، والمخالفة الشرعية والحال كذلك يستحيل أن تقع على المجموع أو الجميع من باب الإقرار أو الاستحلال، وخاصة أنها تكون مخالفة لما هو مصرح ومأمور به في النظام الأساسي للحكم.
7. أن القضاء في المملكة قضاء يحكم بالشريعة الإسلامية، لذا فإن عدم النص على عدم مخالفة الشريعة سيؤدي إلى ضعف أو انعدام الجدوى القضائية للأعمال المنظمة فيضعف الأمان الحقوقي لتلك الأعمال.
وهذا صحيح وله شواهد متعددة، ولكن يمكن مناقشة ذلك بالتساؤل عن: هل المخالفات الشرعية في نص النظام أو في تفسيره أو في تطبيقه ملزمة للقضاء؟
هي غير ملزمة حسب الأصل الشرعي الذي أكده النظام الأساسي للحكم في المادة السادسة والأربعين من أن القضاء سلطة مستقلة، وأنه لا سلطان على القضاة في قضائهم لغير سلطان الشريعة الإسلامية.
وبموجب ذلك تكون أي مخالفة لأحكام الشريعة غير ملزمة للقضاء لذا فالأمر يتعلق باستقلال السلطة القضائية، وتمكينها من النظر في جميع الأمور وليس في مجرد صحة النصوص النظامية، وهذا هو الذي يسير إليه العمل بموجب أمر خادم الحرمين الشريفين في الترتيبات الإدارية للعمل القضائي المصاحبة لنظام القضاء الصادر عام 1428هـ .
الأسلوب الثاني: الاكتفاء: وذلك بالاكتفاء بما ورد في النظام الأساسي للحكم، ولا داعيَ للنص على عدم مخالفة الشريعة في الأنظمة.ومما يستدل به أصحاب هذا الرأي الآتي:
1. أنه من غير المناسب إعادة النص على عدم مخالفة الشريعة في أنظمة متخصصة لها هدف محدد، وبخاصة إذا كان حكم المادة التي تنص على عدم مخالفة الشريعة لا يتعلق بالنظام تحت الدراسة.
ويمكن مناقشةذلك بأن الأصل بيان الحكم عند أول الحاجة إليه؛ فمتى احتيج إلى بيان حكم شرعي في مادة نظامية لزم بيانه في حينه، ولا يصح الاعتذار بأن النص على عدم مخالفة الشريعة لا يتعلق بالنظام تحت الدراسة، بل إن النص على عدم مخالفة الشريعة يتكرر بتكرار الحاجة إليه ، وهذا لا يعتبر تكرارا لما جاء في النظام الأساسي، لأن نصوص النظام الأساسي المخاطب بها النظام والدولة ومؤسساتها بالدرجة الأولى، والمخاطبون بالتزام الشريعة فيه هم صناع الأنظمة. أما في حالة النص في نظام جزئي خاص فالمخاطب بوجوب الالتزام بأحكام الشريعة هم الأفراد المكلفون ـ طبيعيون أو اعتباريون ـ بالتأكيد على عدم تضمن تصرفاتهم الجزئية عند العمل تحت مظلة هذا النظام أي مخالفة شرعية، وهذا أمر سائغ ، وموجب إفرادها هو الحاجة إليها، وتوجد الحاجة عند غلبة الظن بوقوع المخالفة.
2. يتصف النص بعدم مخالفة الشريعة بالعمومية في مراعاة الأحكام الشرعية، مما يفتح الباب واسعا لتباين الاجتهادات في تحديد ما يتعارض ، وما لا يتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية وبخاصة في المسائل التي ما زالت محل خلاف بين العلماء.
ويمكن مناقشة ذلك بأن رفع الاختلاف في الاجتهاد يكون بالإحالة إلى قواعد أصول الفقه وإلى الجهات المختصة فالنصّ النظامي العام يبين ويفصل ويوضح والاختلاف في الاجتهاد يبينه أهل الاختصاص والدراية من العلماء الذين وكل الأمر إليهم من قبل ولي الأمر ممثلين بهيئة كبار العلماء واللجنة الدائمة للإفتاء أو إلى القضاء متى تعلق بقضية منظورة لديه.
3. مشروع النظام يخضع إلى دراسة متأنية للتحقق من عدم تعارض أحكامه مع أحكام الشريعة الإسلامية، وقامت الجهات المختصة بما يمنع أي إشكال شرعي حيال تطبيق أحكامه.
ونوقش ذلك بأن الجزم والإلزام بهذه المقولة بإطلاق يضفي على واضعي وصائغي الأنظمة نوعاً من العصمة، ومن الثابت شرعاً وواقعاً وعقلاً أن الإنسان غيرُ معصوم فالخطأ والنسيان أو المعصية أمور واقعة في كل زمان ومكان، ثم إن الحق قديم يجب العود إليه، فقد كان مما جاء في خطاب عمر بن الخطاب" رضي الله عنه لأبي موسى الأشعري" عندما كان والياً على الكوفة، حيث قوله:(ولا يمنعك قضاء قضيتَه أمس، فراجعتَ اليوم فيه عقلك، وهُديت فيه لرشدك، أن ترجعَ إلى الحق، فإن الحق قديم، ومراجعة الحق خير من التمادي في الباطل) ( 17).
4. أن الأنظمة تطبق من قبل مواطنين غير مسلمين في بعض دول الخليج التي يراد توحيد أنظمة دوله ومن مقيمين وأجانب مسلمين وغير مسلمين والدولة تنتهج سياسة عامة معلنة وشفافة لعلاقات طيبة مع بقية العالم.
ونوقشت هذه المقولة من عدة أوجه هي:
• عندما يأتي الكلام عن تطبيق أحكام الشريعة في الدولة الإسلامية؛ فإن الذي سارت عليه المملكة العربية السعودية، وجرى عليه العمل فيها هو المنع من وجود أي فئة معصومة أو مميزة أو مستثناة أو محمية من تطبيق أحكام الشريعة عليها.
• أن غير المسلمين من مواطني بعض الدول الإسلامية لهم أحكام أهل الذمة وفق الضوابط الشرعية لها، وكذلك المعاهدون الذين يدخلونها وفق اتفاقيات وهم ليسوا استثناء من أحكام الشريعة.
• أن الأصل في الأنظمة أن تؤسس الممارسة الأفضل لدستور البلاد الذي هو القرآن والسنة وليس العكس.
• والذي جرى عليه العمل في العالم كله هو أحد أسلوبين: أما الأسلوب الأول: أن للدولة نظاماً واحداً يسري على جميع من فيها، وأما الأسلوب الثاني: أن للدولة نظاماً مزدوج؛ قانون إداري وقانون عام ، ولم يسبق أن سمحت الدول بتعدد الأنظمة حسب تعدد الفئات المجتمعية.
• لا يصلح الادعاء بأن ذلك مطلب دولي وإن حصل فلا يصح، بل إن منظمة التجارة العالمية تشترط وتلزم أعضاءها بأن يعامل الأجنبي بنفس القوانين التي يعامل بها المواطن دون تمييز، أي أنها تطالب الدول الإسلامية بمعاملة غير المسلمين تماماً كما تعامل المسلمين من مواطنيها.
• الأنظمة يطبقها أشخاص طبيعيون وشخصيات اعتبارية، في أعمال فردية أو مشتركة الأمر الذي قد يؤدي إلى تفسيرات متعددة لمقتضى عدم مخالفة الشريعة ؛ مما قد يؤدي إلى اختلافٍ بين بعضهم بعضاً ، أو مع إداراتهم مما يعوق أداءها، حيث يصبح بموجبه لكل ذي مصلحة خاصة وسيلة للمنازعة حول شرعية التصرفات التي يجريها الآخرون، وذلك حسب فهمه وتقديره للأمور.
•
ومناقشة هذه المقولة يكون من عدة أوجه هي:
أ- الغالب الاختلاف:إن الاختلاف في تفسير الأنظمة واسع جداً ، وليس الأمر مقتصراً على النص بعدم مخالفة الشريعة، وكثير من الدول جعلت مسؤولية الفصل في تفسير النظام من عمل البرلمانات والمجالس بسبب استفاضة الاختلاف على تفسير الأنظمة.
ب- الاختلاف المحمود والاختلاف المذموم:إن الإلزام بعدم إصدار أي نظام إذا اختلف الناس في تفسيره يعني عدم إصدار أي نظام، بينما الأصل هو التفريق بين الاختلاف بين المتخصصين الذي يقصد منه إمضاء النظام على وجه مستقيم، فهو اختلاف محمود ومشكور ويحسن تشجيعه، وبين اختلاف العوام الذي يقصد منه حرف العمل بالنظام لمصالح ومأرب وفهوم شخصية فهو اختلاف مذموم وممنوع.
• الأسلوب الثالث: التتبع: وذلك بتتبعِ موادِ الأنظمة مادةً مادةً؛ للتأكد من عدم مخالفتها للكتاب والسنة والأنظمة المرعية.
وهو الأصل والصواب الذي يجب فعله، ويمكن مناقشةذلك بأنه ما لم يكن هناك ضوابطُ لتتبع مواد الأنظمة فإن مداركَ الناس تختلفُ في فهم وتفسير مواد النظام وبخاصة أن فيهم من غير ذوي التخصص بهذه المسائل؛ الأمر الذي سوف يُحدِثُ نقاشًا وسجالاً لنْ ينتهيَ، ولعل وجهة نظر أهل الاكتفاء بما ورد في النظام الأساسي للحكم كما سبق بيانها تبين الإشكال الواقع ، وبخاصةٍ بين المتخصص في هذه المسائل وبين العامي فيها، فلا بد من احترام العلم والتخصص في مكانه وبمقداره ،قال الله تعالى ( وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ) الأنبياء 7
يقول الزجاج : سلوا كل من يذكر بعلم ـ أي أن أهل الذكر عام في كل من يعزى إلى علم ولهذا قال أهل المعاني:" وفي هذه الآية دليل على أن الخصم إذا التبس عليه أمر ردّ إلى أهل العلم بذلك" ،وهم أهل الاختصاص في كل فن؛ وعلى هذا، فالواجب على من لا يعلم أن يسأل من يعلم، كما أمر الله تعالى.
الرأي الراجح هوالتتبع ولكن بضوابط: إن تتبع مواد الأنظمة مادة مادة بضوابط شرعية واضحة هو الأصل.ودليل ذلك كما هو مقرر أن الواجب الذي أناطه ولي الأمر لمجلس الشورى وكلفه به هو تدقيق الأنظمة بحيث تحقق المصلحة المقصودة منها بما لا يخالف الشريعة ويحقق الاعتدال فيما تأمر فيه وتنهى، قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"وإن كان أمر قد تنازع فيه المسلمون، فينبغي أن يستخرج من كل رأيه، ووجه رأيه، فأي الآراء كانت أشبه بكتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم – عمل به" ولا يمكن تأدية ذلك إلا بتتبع الأنظمة وتدقيقها مادة مادة، فلا يصح ولا يجوز أن يدلي عضو مجلس الشورى بصوته بالموافقة أو المعارضة أو التوقف في نظام أو مادة من مواده إلا كنتيجة لدراسة وإطلاع دقيق على مضمونه، حتى يستخرج منه رأيه ووجه رأيه ؛ وفي الغالب لا يمكن ذلك دون تتبع وتدقيق؟ ثم إن تصويته يعتبر شهادة منه على النظام ومواده بالتفصيل والإجمال، وهي إما شهادة حق يؤجر عليها أو على الاجتهاد لها، أو شهادة زور يأثم بها ويحمل أوزار من عمل بموجبها.
كم أن تدقيق وتتبع الأنظمة بمهنية وعلم أمر صعب ومكلف حسب البيئة الإدارية الراهنة فنظراً للتقدم السريع والنجاح في تنمية الأعمال تطلب الحال إصدار الكثير من الأنظمة التي تتسم بدرجه عالية من التفصيل والتعقيد في مواضيع تتنازعها تخصصات علمية ومهنية متعددة ؛ لذا فالحاجة داعية إلى تطوير آلية سنّ وتدقيق الأنظمة لتجنب التشتت الإداري والمهني،فقد أَوكل وليُّ الأمر هذا العمل المهم إلى جهات مختصة متعددة بين مجلس الوزراء كبدايةٍ رسميةٍ لمشروع النظام ، ثم إلى مجلس الشورى للتدقيق والتكميل، مروراً بهيئة الخبراء ومستشارين من جهات حكومية متعددة ، وربما تطلب الأمر أخذ الفتوى من هيئة كبار العلماء، كما يحيل إليهم ولي الأمر في أحيان كثيرة. وهذا يتطلب وجود ضوابط وسياسة محدد بين تلك الجهات المتعددة، لذا فلا مناص من وضع ضوابطَ ملزمةٍ لصياغة ومراجعة وتدقيق الصيغة النهائية من النظام، فالمصلحة العامة لعموم الناس ،وولاة الأمر
والحكومة تقتضى ذلك، ولا سيما أن تدقيق الأنظمة من قبل مجلس الشورى ترتبت عليه نوازلُ فقهيةٌ جديدةٌ.
لعل من أهم الضوابط التي تقدمها هذه الورقة على سبيل الاقتراح المبدئي لتثمير الأنظمة ويكون مقابلا للإشكالات التي تطرأ عند مناقشة الأنظمة ، والتي يعود الكثير منها إلى الإجمال والإطلاق والغموض ، أو التناقض الذي يعتري صياغةَ بعضِ موادِ الأنظمة ؛ الأمر الذي يُذهِبُ الوضوحَ، ويرفعُ من تكلفةِ تطبيقِ النظامِ، ويقللُ من جدواه؛ لأجل ذلك فالضوابط المناسبة هما ضوابط المقصد والوضوح والاعتدال وبيان ذلك كما يلي:
النظام مجرد وسيلة لتحقيق مقاصد؛ فلا بد من مراعاة المقصد المشروع لأي نظام ، والالتزام به في الصياغة والتطبيق ، والمقصد يقدَّمُ على الوسيلة، ويُحْكَمُ به عليها، فالوسائل المشروعة تسقط بسقوط مقاصدها ، وكلما سقط اعتبارُ المقصد ؛ سقط اعتبار الوسيلة( )، ومقصود ذلك أن الوسيلة إذا لم تؤدِ إلى الغاية المرجوة منها ، ينبغي إيقافُ العمل بها ؛ لأن العبرةَ بالغاية ؛ لأنها أقوى من الوسيلة اعتباراً في نظر الشرع ، بل لا عبرةَ بالوسيلة إذا تخلفت عنها غايتها ، أو أفضت - في ظرف من الظروف - إلى النقيض مما شُرِعَتْ له، وذلك باطلٌ ؛ لأن مناقضةَ المشرع باطلة، فما يؤدي إلى باطل، بالضرورة ينبغي إيقاف العمل به تفادياً لهذا المآل المناقض ، ولأجل ذلك ينبغي أن تكون صياغة الأنظمة محكمةً ، وذلك ببيان المجمل ، وتقييد المطلق ، وغير ذلك ، بحيث لا تحتمل سوى المعنى المقصود من وضع النظام، ألا وهو مراعاة المصالح ودفع المفاسد بالأنظمة المرعية بما لا يخالف الأحكام الشرعية، هذا بالإضافة إلى أنه متى تعددت صور تطبيق النظام وتنوعت ثم افترقت بين صور مشروعة، وصور ممنوعة شرعاً ، ولا يمكن أن تكون الصورة في الحالتين واحدة، فلا مناصَ من النص على أن مقصود النظام هو الصور المشروعة ، وليس الصور المم
المفتي : من علامات الخيرية والصلاح في ولاة الأمر أن يقوموا بخدمة هذين المصدرين كتاب الله تعالى، وسنة نبيه
الرد - واس قال سماحة المفتي العام للمملكة العربية السعودية ورئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن محمد آل الشيخ ... تفاصيل أكثر
أمر ملكي : تعيين السديس رئيساً عاماً لشؤون الحرمين
الرد - واس: صدر اليوم الثلاثاء أمر ملكي يقضي بالموافقة على طلب الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ صالح بن عبدالرحمن ... تفاصيل أكثر
المفتي: لا مساومة مع الفئة الضالة.. ولا استجابة لمطالبهم غير المشروعة
طالب بمطاردة المرتشين والإبلاغ عنهم.. ... تفاصيل أكثر
الشريم: جهود أجنبية يساندها سذج من بني الإسلام أضعفوا الثقة به
آل الشيخ: الفقر ينتشر بسبب استغلال التجار لحاجة الضعفاء ... تفاصيل أكثر
"الداخلية": المطلوب الأمني مشعل الشدوخي يعلن مسؤولية "الفئة الضالة" عن اختطاف الخالدي
بثت اتصاله بسفير المملكة في اليمن ومساومته على إطلاق سراح بعض الموقوفين والموقوفات ... تفاصيل أكثر
الأمير سلمان: بلادنا تنطلق من مبادئ دينية وليست سياسية وأدعو للعودة لتراث الشيخ محمد بن عبدالوهاب
وجه صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز آل سعود وزير الدفاع في المملكة العربية السعودية رسالة إلى الدكتور محمد الهاشمي الحامدي رئيس قناة المستقلة الفضائية ..... ... تفاصيل أكثر
الداخلية تكشف تورُّط الزنادي في إطلاق النار بالعوامية وتقبض عليه مصاباً
صرح المتحدث الأمني بوزارة الداخلية، أن التحقيقات الأولية بشأن تعرُّض دورية أمنٍ ببلدة العوامية، بعد مغرب أمس الخميس ...... ... تفاصيل أكثر
مجلس التعاون : تشكيل هيئة متخصصة يوكل إليها دراسة المقترحات المعنية بشأن الانتقال مرحلة الاتحاد
الرد - واس أدلى صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية ببيان صحفي في مستهل اللقاء الصحفي المشترك الذي عقده مع معالي الأمين العام لدول ... تفاصيل أكثر
أمر ملكي بإعفاء الشيخ عبدالمحسن العبيكان المستشار بالديوان الملكي من منصبه
الرد - واس صدر اليوم أمر ملكي قضى بإعفاء فضيلة الشيخ عبدالمحسن بن ناصر العبيكان المستشار بالديوان الملكي من منصبه.وفيما يلي نص الأمر الملكي:بسم الله الرحمن ... تفاصيل أكثر
آل طالب : تلك سنة الله لا بد من الشدائد ولا بد من الكروب ثم يجئ النصر بعد اليأس
البدير : أوطاننا لن تكون آمنة ولن تكون أحوالنا منتظمة إلا باجتماعنا والتحامنا ... تفاصيل أكثر
خادم الحرمين الشريفين يوجه بمباشرة سفير المملكة في القاهرة الأحد القادم
الرد - واس صرح مصدر مسئول أنه نظرا للمشاعر النبيلة والمخلصة التي أبداها الوفد الممثل لكافة أطياف المجتمع المصري تجاه شقيقتهم المملكة العربية السعودية ، ... تفاصيل أكثر
السديس : الفعل الإرهابي الذي قام على أنْقاض الظُّلم والبُهتان والقرصَنة والمساومة والابتزاز، مُحرَّمٌ إجمَاعًا في الإسلام
الرد - واس اوصى امام وخطيب المسجد الحرام بمكة المكرمة فضيله الشيخ الدكتور عبد الرحمن السديس المسلمين بتقوى الله قائلا عِبَاد الله اتقوا الله حَقَّ تُقَاتِه، ... تفاصيل أكثر
المملكة تغلق سفارتها وقنصلياتها في مصر
الرد - واس: صرح مصدر مسئول أنه نتيجة للمظاهرات والاحتجاجات غير المبررة التي حدثت أمام بعثات المملكة في جمهورية مصر العربية، ومحاولات اقتحامها وتهديد أمن ... تفاصيل أكثر
ولي العهد يوجه بإزالة محتويات تنافي العقيدة من مواقع الكترونية لمدارس حكومية
وجه ولي العهد، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز، وزارة التربية والتعليم بإزالة محتويات تنافي العقيدة الإسلامية ... تفاصيل أكثر
الماسونية في فرنسا تكشف عن أسرارها
تلعب بورقة الشفافية لتلميع صورتها واستقطاب الأتباع ... تفاصيل أكثر
الجزويت
أن الجزويت فرقة كاثوليكية يسوعية، تتستر خلف أعمال البر كإنشاء المدارس والمستشفيات وغيرهما لتستقطب الناس للنصرانية، لاسيما المسلمين منهم ... تفاصيل أكثر
التيجانية
أن التيجانيين مبتدعون في عباداتهم وكل بدعة ضلالة؛ لأنهم ذهبوا إلى تخصيص أدعية بذاتها غير واردة في الشرع، وألزموا الناس بعبادات معينة في أوقات مخصوصة لا تستند إلى أساس، فضلاً عن أن لهم معتقدات تخرج بمن يعتنقها عن الملة كالقول بالحلول والاتحاد. ... تفاصيل أكثر
البنيويــة
أن البنيوية منهج فكري نقدي مادي ملحد غامض، يذهب إلى أن كل ظاهرة إنسانية كانت أم أدبية تشكل بنية، لا يمكن دراستها إلا بعد تحليلها إلى عناصرها المؤلفة منها، ويتم ذلك دون تدخل فكر المحلل أو عقيدته الخاصة ونقطة الارتكاز في هذا المنهج(*) هي الوثيقة، فالبنية، لا الإطار، هي محل الدراسة، والبنية تكفي بذاتها ولا يتطلب إدراكها اللجوء إلى أي عنصر من العناصر الغريبة عنها، وفي مجال النقد الأدبي، فإن الانفعال أو الأحكام الوجدانية عاجزة عن تحقيق ما تنجزه دراسة العناصر الأساسية المكونة لهذا الأثر، ولذا يجب فحصه في ذاته من أجل مضمونه وسياقه وترابطه العضوي، والبنيوية، بهذه المثابة، تجد أساسها في الفلسفة الوضعية لدى كونت، وهي فلسفة لا تؤمن إلا بالظواهر الحسية، ومن هنا كانت خطورتها. ... تفاصيل أكثر
البريلوية
إن البريلوية فرقة صوفية نشأت في شبه القارة الهندية الباكستانية إبان الاستعمار البريطاني، وهم يغلون في الأنبياء والأولياء ... تفاصيل أكثر
الأنتراكت
أن الأنتراكت كأندية مشبوهة مرتبطة بمنظمة الروتاري الدولية التي تسيطر عليها اليهودية العالمية والمنظمات الماسونية ... تفاصيل أكثر
الإلحاد
مذهب فلسفي يقوم على فكرة عدمية أساسها إنكار وجود الله الخالق سبحانه وتعالى: فيدّعي الملحدون بأن الكون وجد بلا خالق. ... تفاصيل أكثر
كيف تدعو الناس لصلاة الجماعة ـ وسيلة دعوية خفيفة
بسم الله الرحمن الرحيمسلام عليكم وبعد :إن كنت ممن يحترق قلبه للدعوة إلى الله تعالى، فلا شكّ أن وجهك ليتمعّر ، وقلبك ليتمزّق من كثرة ... تفاصيل أكثر
أئمة جامع الإمام تركي يتعاقبون الصلاة على الملوك والأمراء
أخبار الرد - عكاظ تتابع أئمة جامع الإمام تركي بن عبد الله وسط الرياض في الصلاة على ملوك المملكة والأمراء وكبار المسؤولين، إذ صلى مفتي الديار ... تفاصيل أكثر
المليشيات الشيعية في العراق تدرب مرتزقة ضد السعودية والبحرين
هيأت لهم الاحزاب والمليشيات الشيعية الطائفية مكاتب ومقار علنية وقدمت لهم تسهيلات سياسية واعلامية وتغطيات مالية ... تفاصيل أكثر
صور تكشف لماذا "دايما يقولون ان خامنئي يحيط به نور رباني" !!
صباح الأنوار المزيفة والعقول الدامجة ... تفاصيل أكثر
تحقيق أحرج خصوم الهيئة
أمر هام لا بد لي من التوقف عنده، ولا أرى لأحد حق في (تفويته) ونحن نرى التحقيق الرائع والموسع المنشور في عكاظ أمس الأول الخميس ... تفاصيل أكثر
ليس من الدعاء «سيؤتينا الله من فضله إنا إلى الله راغبون»
مقال لفضيلة الشيخ الوالد عبد المحسن بن حمد العباد البدر حفظه الله تعالى ..... ... تفاصيل أكثر
حكم الرد على المخالف
يقول فضيلة الشيخ أحمد بن عمر الحازمي حفظه الله تعالى كما في شرحه على كتاب كشف الشبهات :كشف الشبهات والرد على المخالف من أصول الدين ... تفاصيل أكثر
السلفية... منهج، أم جماعة؟
بسم الله الرحمن الرحيم تشهد الساحة الإعلامية هذه الأيام هجوماً عنيفاً ومتلاحقاً ضدَّ السلفية في مناطق مختلفة من العالم الإسلامي، في ظاهرة ملفتة أثارت انتباه المتابعين ... تفاصيل أكثر
التهنئة بالعام الهجري الجديد
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين أما بعدفإنَّ التهنئة تكون على أحوال:إمَّا أن تكون بما يُسَرُّ به المسلم مما يطرأ عليه ... تفاصيل أكثر
محاولة الإلمام بنازلة تمثيل الصحابة الكرام "حوار هادئ"
أقول أنني تأملت أدلة الشيخ .. فوجدت أن الخلاف بينه وبين مخالفيه يكمن في توجيهه لتلك الأدلة .. وجعله – وهذا أعجب أدلته ... تفاصيل أكثر
الشيخ الفوزان يرد على آل الشيخ: لم نخالف منهج مناصحة ولي الأمر
اطلعت على ما كتبه الأستاذ محمد بن عبد اللطيف آل الشيخ في جريدة الجزيرة في يوم 19-7- 1429هـ في اتهامي مع أحد المشائخ بأننا خالفنا منهج المناصحة مع ولي الأمر وأقول ..... ... تفاصيل أكثر
نصيحة الشيخ عبد اللطيف باشميل للسعوديين
نظرا للاحداث التي تمر على الامة العربية والاسلامية من الفتن والمظاهرات هذه نصيحة للسعوديين وللعالم الاسلامي اجمع استمع واحكم ..... ... تفاصيل أكثر
الا تستحوا مما تستحى منه الملائكة يارافضة ؟؟
خطبة الحرم المدني للشيخ ( عبد المحسن بن محمد القاسم ) .....
خطورة الفتن إقبالاً وإدبارًا
ألقى فضيلة الشيخ عبد المحسن بن محمد القاسم - حفظه الله - خطبة الجمعة بعنوان: "خطورة الفتن إقبالاً وإدبارًا"....... ... تفاصيل أكثر
نعمة الأمن في ظل توحيد الله
ألقى فضيلة الشيخ صالح بن محمد آل طالب - حفظه الله - خطبة الجمعة بعنوان: "نعمة الأمن في ظل توحيد الله"...... ... تفاصيل أكثر
خطورة الثورات والتظاهر على القادة
خطبة الجمعة للشيخ الفاضل علي بن عبد الرحمن الحذيفي يحذر فيها من خطورة الثورات والتظاهر على القادة ... تفاصيل أكثر
مجموعة محاضرات ودروس نادرة للشيخ عبد الله الغديان
مجموعة نادرة من دروس ومحاضرات لفضيلة الشيخ عبد الله الغديان رحمه الله القواعد الحسان في التفسير الجزء الأول - الجزء الثاني - الجزء الثالث - الجزء الرابع - الجزء السابع ------------------------------------------ القواعد الصغرى مختصر من كتاب الفوائد في ... تفاصيل أكثر
خطبة الجمعة للمفتي ١٤٣٣/٦/٦هـ
خطبة وصلاة الجمعة من جامع الإمام تركي بن عبد الله بالرياض القاها سماحة الشيخ / عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ مفتي عام الممملكة العربية السعودية ... تفاصيل أكثر
خطبة الجمعة للمفتي ١٤٣٣/٥/٧هـ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ شبكة الرد الإلكترونية : الجمعة 7 جمادى الأولى 1433هـ الموافق 30 مارس 2012م ... تفاصيل أكثر
خطبة الجمعة للمفتي ١٤٣٣/٤/٢٣هـ
خطبة وصلاة الجمعة من جامع الإمام تركي بن عبد الله بالرياض ألقاها سماحة الشيخ غبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ مفتي عام المملكة العربية السعودية ... تفاصيل أكثر
خطبة الحرم النبوي ١٤٣٣/٤/١٦هـ
خطبة وصلاة الجمعة من المسجد النبوي الشريف ألقاها فضيلة الشيخ / صلاح البدير إمام وخطيب المسجد النبوي الشريف ... تفاصيل أكثر
خطبة الجمعة للمفتي ١٤٣٣/٤/١٦هـ
خطبة وصلاة الجمعة من جامع الإمام تركي بن عبد الله بالرياض ألقاها سماحة الشيخ غبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ مفتي عام المملكة العربية السعودية ... تفاصيل أكثر
خطبة الحرم النبوي ١٤٣٣/٤/٩هـ
خطبة وصلاة الجمعة من المسجد النبوي الشريف ألقاها فضيلة الشيخ عبد المحسن القاسم إمام وخطيب المسجد النبوي الشريف ... تفاصيل أكثر
خطبة الجمعة للمفتي ١٤٣٣/٤/٩هـ
خطبة وصلاة الجمعة من جامع الإمام تركي بن عبد الله بالرياض ألقاها سماحة الشيخ غبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ مفتي عام المملكة العربية السعودية ... تفاصيل أكثر
طارق السويدان يعترض على الله ورسوله صلى الله عليه وسلم
للتحميل بجودة عالية: اضغط هنا ... تفاصيل أكثر
القرضاوي ... كيف تصدقة بعد ذلك؟
شبكة الرد الالكترونية تقدم مادة بعنوان ( االقرضاوي ... كيف تصدقة بعد ذلك؟ ) ... تفاصيل أكثر
هل للإخوان المسلمين وجود في السعودية
مداخلة الشيخ / عبد اللطيف باشميل على قناة دليل , برنامج ( البيان التالي )...... ... تفاصيل أكثر
لوكنت املك منبرا
أين هؤلاء الدعاة المالكين لمنابر دعوية من الذب عن عرض أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها؟ ..... ... تفاصيل أكثر
اللحيدان والحملة الصحفية على فتوى اللجنة
رداً على الهجوم الإعلامي التى تعرضت له اللجنة الدائمة من بعض الكتاب والإعلاميين أن اللجنة الدائمة لجنة شرعية منبثقة عن هيئة كبارالعلماء ..... ... تفاصيل أكثر
أين أنتم يا سلمان العودة وعائض القرني ؟!
أين أنتم يا مسلمون يا من تدعون نصرة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته وصحابته رضي الله عنهم أجمعين!أين أنتم أمام هذا ... تفاصيل أكثر
التصوف أفيون الشعوب
يسر موقع المجهر أن يقدّم لكم هذه الفلم الوثائقي والذي يحتوي على أكثر من 700 ميجا بايت والذي يظهر بعض المخالفات الصريحة للإسلام من قبل الصوفية ومن سار على طريقتهم في بعِض بلاد المسلمين ... تفاصيل أكثر
مناظرات قناة المستقلة
هذه المادة تحوي على أكثر من600 ميجا بايت من الملفات المختلفة التي تظهر المناظرات بين الشيعة والسنة التي وقعت على قناة المستقلة . إن الهدف من القرص تبصير عامة الناس - سنة وشيعة - ببعض ... تفاصيل أكثر
كيد ساحر
يسر موقع شبكة الرد أن يقدّم لكم هذه المادة القيّمة ، والتي تحوي على أكثر من 300 ميجا من من المشاهد المرئية والصوتية التي تدل على إفلاس السحرة ... تفاصيل أكثر
إضاءة الفانوس على حقيقة الرافضة المجوس
يسر موقع الرد أن يقدّم لكم هذه المادة القيّمة إضاءة الفانوس على حقيقة الرافضة المجوس ، والتي تحوي على أكثر من 508 ميجا بايت من ... تفاصيل أكثر
الحقائق الخفية في مذهب الرافضة الاثنى عشرية
يسر موقع الحقائق الخفية في مذهب الرافضة الاثنى عشرية أن يقدّم لكم هذه المادة القيّمة ، والتي تحوي على أكثر من 600 ميجا بايت من ... تفاصيل أكثر






جزا الله سمو الأمير خير الجزاء
أضف تعليقك